الأحد , ديسمبر 16 2018
الرئيسية / مقالات وآراء / آثار تفجيرات تشاد

آثار تفجيرات تشاد

قبل الخوض في تحليل اثار تفجيرات تشاد ،أتقدم بخالص العزاء لكل اسر ضحايا الهجمة الارهابية اليوم في السوق الكبير في العاصمة أنجمينا ومتمنيا الشفاء العاجل للمصابين والجرحى .

لا شك أن تأثير تفجيرات تشاد على الوطن والشعب ستكون وخيمة خاصة اذا نظرنا الى حجم الخسائر البشرية والاقتصادية والاجتماعية التي تتسببها مثل هذه التفجيرات واهم هذه الخسائر اخوتنا من افراد الشعب الذين نخسرهم بسبب يعرفه الكل وهو تدخلنا في حروب ليست ذات اثر مباشر على أمننا وبلادنا وشعبنا.

يتذرع نظام إدريس ديبي “بحجة محاربة الارهاب” من أجل تبرير تدخله في كل حرب يخوضها في ارجاء القارة الافريقية وهذا التبرير قد يعلم ديبي قبل غيره بانه غير مقنع وغير واقعي اذ ان تدخل قواته في حرب ليبيا ومالي والكونغو وأفريقيا الوسطى واخيرا نيجيريا لم يكن له اي عائد إيجابي على الشعب او الوطن.

وبالرغم من الاثار السلبية الخطيرة على الوطن والمواطن جراء هذه الحروب الا ان ديبي ونظامه لا يهمهم ذلك واليكم بعض الاثار في هذه العجالة.

الأثار الاقتصادية:

١- الخسائر الاقتصادية جراء هذه الحروب لا حصر لها منذ تدخل ديبي في هذه الحرب فقد تم استهداف قوافل التجار بين تشاد ونيجيريا من قبل بوكو حرام فتم ايقاف التجارة البينية بين نيجيريا وتشاد  وتم استهداف كل طرق التجارة التي تربطنا مع وليات شمال وشرق نيجيريا مما تسبب في قلة المواد الاستهلاكية الواصلة الى  اسواق تشاد.

٢- ارتفاع كبير في اسعار المواد الاولية.

٣- ركود في سوق المواشي والاسماك بسبب قلة الطلب وزيادة العرض وخسائر كبيرة لتجار هذا القطاع من التشاديين.

٤- بعد تفجير السوق الكبير اليوم في انجمينا فان معظم التجار لن يعملوا في هذه الاجواء مما يعني قلة المعروض من المواد الاولية وهذا سيزيد من حدة ارتفاع الاسعار.

٥- وهناك سبب اخر جوهري في ارتفاع الاسعار الجنوني وهو ارتفاع سعر الضريبة التي تفرضها مصلحة الجمارك على التجار والتي يديرها الاخ الاصغر للطاغية ديبي ” سالي ديبي ” .

٦- هروب روؤس الاموال الى الخارج بسبب هذه التفجيرات “كثير من التجار اخرجوا عوائلهم من انجمينا بعد تفجيرات ١٥ من يونيو ٢٠١٥”.

آثار قانونية وإجتماعية:

١- تمرير وسن قوانين ونظم جديدة تزيد من سيطرة النظام على الدولة

٢- استغلال التدابير الامنية الجديدة لفرض هيمنة النظام على الشعب

٣- تصفية الخصوم السياسين وغيرهم بحجة محاربة الارهاب

٤- الابتزاز و التضيق على رجال الفكر والمثقفين والاكاديمين والاعلامين

٥- الاعتقال والسجن خارج اطار القانون

٦- تهرب النظام من تحمل مسؤوليته وواجباته في وضع حلول للمشاكل الداخلية

٧- إعلان حالة الطوارئ في حال ازدياد عدد التفجيرات الارهابية.

 

الاثار الامنية:

١- زيادة حدة التوتر بين المواطنين والاجهزة الامنية بسبب الاجراءات الامنية المشددة الغير مبررة

٢- أمكانية حدوث تجاوزات من قبل رجال الامن على المواطنين بسبب الاوضاع الامنية

٣- سهولة دخول المتفجرات الى تشاد مؤشر قوى لوجود ثغرات امنية على مستوى الدولة

٤- في حال عدم تمكن النظام من وضع حلول سريعة فان مستوى الارهاب قد يرتفع الى امور اخرى كالخطف وطلب الفدية.

٥- ستتخذ كافة المنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية اجراءات أمنية صارمة مما يستدعي زيادة اعداد الاجهزة الامنية التي تقوم على أمنها مما يعني زيادة الكلفة المادية وقد تصل الى درجة غلق ابوابها امام الجمهور وترك البلاد.

٦- اجهزة المخابرات الدولية تعمل في تشاد منذ سنوات طويلة ” وقد تستغل هذه الاحداث لزعزعة الاستقرار الهش لاهداف خاصة”.

٧- في حال زيادة العمليات الارهابية على تشاد فقد يطلب نظام ديبي تدخل دولي لمساعدتها لمواجهة الارهاب مما يعني فتح الباب امام القوى الاستعمارية للتدخل ” تأسيس قواعد عسكرية” وليست هناك دولة تدخل فيها القوى الاستعمارية الدولية وخرجت.

 

هذه بعض التداعيات والاثار على الوطن والشعب …

رسالة:

على نظام إدريس ديبي ان يعلم ان المواطن اليوم يدرك ما يحصل حوله من مؤامرات وخدع وحيل من اجل اشغاله بأمور ليست في صميم مصلحة الوطن وعليه ان يقر بفشله في إدارة الدولة وفي تحمل المسؤولية لحماية الشعب ورعاية مصالحه.

مطلب:

على الشعب التشادي ومن ينوب عنه في البرلمان ومؤسسات الدولة ان يطالب النظام بسحب قوات الجيش من مناطق الصراع في القارة الافريقية على الفور وحماية المواطن التشادي في الداخل بدل التطوع لحماية مواطني الدول الاخرى.

 

عاشت تشاد حرة ابية …

عن جبرين عيسى

كاتب وحقوقي وسياسي تشادي. Chadian writer, human rights activist & politiciaon

شاهد أيضاً

من اليسار دكتور علي اورجو، ادريس ديبي، دكتور ابكر تولي

Roots of Chadian conflict: 1990-2015

When Idriss Deby’s regime just took over authority in Chad in late 1990, many Chadians …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *