الخميس , يونيو 20 2019
الرئيسية / مقالات وآراء / عوائق التنمية في تشاد

عوائق التنمية في تشاد

احد اهم واقوى العوائق امام تحقيق التنمية والتطور في تشاد :
هي المنظومة السياسية القائمة ” عقلية التبعية لفرنسا وللموروث السياسي والثقافي الفرنسي الذي يمجد المستعمر وحقبته ويتشرب من هويته ويرفض اي تغيير في التعامل مع قضايا السياسة والاقتصاد والثقافة والهوية الوطنية بداعي اننا لسنا اهلاً لادارة شؤون بلادنا لاننا (من وجهة نظرهم)” متخلفون ” .
نحن بحاجة الى عقلية وطنية تنشل الوطن من حضيض الاستعمار ” الغير مباشر ” الى سعة الحرية والسيادة الوطنية الكاملة على القرار الوطني وإستعادة الهوية الوطنية لتشمل كل الطيف والنسيج الاجتماعي للشعب الواحد”.
نحن أحبتي نحتاج الى تغيير النظرة السوداوية للشعب والوطن الذي صنعه الاستعمار من اجل أن نظل نمجده ونتبعه وننحاز اليه والى ثقافته وهويته ولغته وتاريخه.
ان النظام الحاكم الذي يحدد نسبة النجاح في الثانوية العامة قبل انعقاده ” وذلك من اجل تدمير البنية الفوقية للوطن ومن اجل تدمير مستقبل البلاد المتمثل في الشباب المتعلم ” هذا النظام يعمل وفق اجندة المستعمر هذا النظام يعمل لصالح المستعمر هذا النظام يدمر الشباب ارضاءً للإستعمار ولاهدافه الخاصة.

ان النظام الذي يحرم الطلاب الناجحون في اختبار الثانوية العامة ويلغي نتائجهم ويلغي جهدهم وجهد عوائلهم لسنوات من اجل هذه الشهادة وهذه اللحظة ، هذا النظام لا يعمل من اجل الوطن والمواطن ولن يستطيع احدا ان يبرر هذا الفعل مهما بلغ من الحنكة والدهاء!.
إن النظام الذي بني على الجهوية القبلية وتشرب اضطهاد الشعب من اسياده المستعمرين وتفنن في تشريد المواطن في الداخل ومعادات الجاليات في الخارج وتسليط اذنابه في الداخل على الضعفاء من الشعب هذا النظام لا يمثل الشعب والوطن وإن بلغ عمره ٢٥ عام.
إن شعبنا المضطهد المغلوب على أمره المحروم من حقوقه الذي اقرها ” اللصوص في دستورهم ” لن يخرج من تحت مظلة الاستعمار وموظفيه واذنابه ولن يستعيد حريته وكرامته الا اذا ادرك القروي في قريته والبدوي في الصحراء والطالب في مدرسته والتاجر في تجارته والمغترب في مهجره والام في بيتها والموظف في وظيفته ان عليه مسؤولية لن تسقط بمجرد التجاهل واللامبالاة!
إننا جميعا مسؤولون عن هذا الوطن والشعب كلاُ في مجاله وكلاً حسب استطاعته فان حاول الاب تمجيد النظام القائم في تشاد ووصفه بما ليس فيه امام ابنائه فهو خائن للأمانة غاش لرعيته، وان تبجح مسؤول ببعض المشاريع الوهمية التي يجني النظام من خلالها ملايين الدولارات بانها من اجل الوطن والمواطن فانه عميل فارغ من الوطنية خائن للشعب.
إخوتي / أخواتي أحبتي شركاء الوطن والمصير ، اننا نعيش اياماً عصيبة وهذه الايام لها ما بعدها لعلنا نعيش ونرى ما لم نتوقع ولم نحلم به ولعل بعضنا لا يحضر ذلك ” لكن من يعيش سوف يرى اياماً جميلة زاهية عبقة بروح المحبة والوطنية والاخاء وبنكهة الحرية والكرامة ومذاق العزة والشرف، نعم ستعود الحرية الى الشعوب الحرة وسينقضي عصر الاستعمار ” الغير مباشر ” بارادة الشعوب التي وقودها الشباب المتسلح بالعلم والمعرفة المؤمن بحقوقه التي وهبها له الخالق سبحانه وتعالي ، هذه الحقوق التي نعيش من اجلها ونناضل من اجلها وسنبقى نقاتل حتى نحافظ عليها او نموت دون ذلك.
مساء الكرامة والحرية والوطن …

عن جبرين عيسى

كاتب وحقوقي وسياسي تشادي. Chadian writer, human rights activist & politiciaon

شاهد أيضاً

دور الفاعلون الدوليون بمناطق الصراع في الشرق الأوسط “دراسة حالة ليبيا والعراق وسوريا”

الباحث: جبرين عيسى   المقدمة: تسعى هذه الورقة لرصد أهم الفاعلين الدوليين في مناطق الصراع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.